الحسين بذرة الإصلاح وقانون التغيير

Mon, 16 Sep 2019 23:37:13

114

محمد حسن الساعدي

كثيرة هي الشخصيات والأحداث التي حدثت على مر العصور،وبعضها غير مجرى التاريخ،وسجلها باحرفاً من ذهب، ولكن عظمة الطف ودهشة ما حصل فيها من أحداث أبطل كل تلك الحوادث،وأصبحت معركة الحسين ضد يزيد من أهم ركائز دين محمد(ص)،وأهم الثوابت التي استطاعت من إعادة بوصلة الدين إلى سيرته وقوته،واستطاعت دما الحسين يوم الطف عام 61 هـ من الدفاع عن بيضة الإسلام لتبقى عزيزة مصانة، والقارئ المنصف يجد الكثير من المحطات المهمة التي غيرت مجرى التاريخ بعد شهادة الإمام الحسين يوم العاشر من المحرم،فلم تبقى إمبراطورية يزيد غير أيام قلائل لتذهب مزبلة التاريخ ولعنة الناس أجمعين .

أن فلسفة كربلاء وطفها لايمكن اختزالها بشخوص آل أمية وقدرتهم على حسم المعركة لصالح كثرتهم،ولكن اللافت أن يوم العاشر أستطاع أبا عبدالله (ع) أن يغير سيناريو المعركة عموماً،فمعركة الطف لم تتغير ولكن كربلاء اليوم أصبحت قبلة ودرساً للأحرار في كل زمان ومكان،وأصبح قبر رجل تقطعت أوصاله وبقيت ثلاثة أيام في رمضاء كربلاء،لتحكي للأجيال قصة الظلم والاستبداد الأموي على مر العصور،والذي لم يرحم كبيراً ولا مريضا ولا امرأة أو طفل ، ولكن هذه العصابة حملت الحقد الأموي كله ،ولتعبر عن حقدها على العترة الطاهرة يوم الطف والتي أكد فيها يزيد بن معاوية هذا الكره والحقد الدفين بقوله :

ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل

قد قتلنا القرم من ساداتكم وعدلنا ميل بدر فاعتدل

فأهلوا واستهلوا فرحا ثم قالوا يا يزيد لا تسل

لست من خندف إن لم أنتقم  من بني أحمد ما كان فعل

لعبت هاشم بالملك فلا  خبر جاء ولا وحى نزل .

فهذا هو المروق من الدين وقول من لا يرجع إلى الله ولا إلى دينه ولا إلى كتابه ولا إلى رسوله ولا يؤمن بالله ولا بما جاء من عند الله ثم من أغلظ ما انتهك وأعظم من سفكه دم الإمام الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله عليهم الصلاة والسلام مع موقعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه منه ومنزلته من الدين والفضل وشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنة اجتراء على الله وكفرا بدينه وعداوة لرسوله ومجاهدة لعترته واستهانة بحرمته فكأنما يقتل به وبأهل بيته قوما من كفار أهل الترك والديلم لا يخاف من الله نقمة ولا يرقب منه سطوة فبتر الله عمره واجتث أصله وفرعه وسلبه ما تحت يده وأعد له من عذابه وعقوبته ما استحقه من الله بمعصيته .

لم يكن الإمام الحسين عليه السلام مجرد حدث مأساوي تعرض له إنسان برئ وشريف وعظيم الشأن نتيجة حماقة واستبداد وسوء السلطة الحاكمة، بل هو فكرة شعارها الحرية وهدفها السلام والكرامة للبشر في ظل حكومة عادلة لا بغي فيها ولا تجاوز على الحقوق والحريات ،وكانت هذه الفكرة ولا زالت حلم الفلاسفة، ولحن الشعراء والأدباء، وطموح بني البشر بصرف النظر عن أديانهم ومذاهبهم وأعراقهم وتوجهاتهم الفكرية ، ولكن ليس كل البشر مستعدين للتضحية من اجل هذه الفكرة؛ لأسباب كثيرة أما جهلا أو طمعا أو خوفا... فأراد الحسين عليه السلام أن يضرب للناس مثلا، قل نظيره، في التضحية من اجل ما يؤمن به. فكان الموت في سبيل الحرية كرامة وسعادة، والعيش مع الظلم والعبودية برما وشقاء لا يقوى على تحمله الإنسان الحر.

نعم كان الحسين الإنسان حرا تماما وغير مستعد للتنازل عن حريته، لذا لم يستجب إلى الإغراء أو التهديد المنتج للعبودية والممهد للطغيان. ولأن الثورة الحسينية تحمل هذه الفكرة فلا يمكن أن تكون قد حققت أهدافها في ظل تاريخ طويل من العبودية والظلم في بلاد المسلمين وغيرهم، بل ومع وجود هذا الكم الهائل من العنف الذي نراه اليوم بين البشر اتجاه بعضهم البعض لأسباب مختلفة.


سائرون تتهم قيادات سياسية متنفذة بمنع فتح ملف شركات الهاتف النقال

قال النائب عن كتلة سائرون، علاء الربيعي، بوجود أسماء لشخصيات سياسية متنفذة وقفت مع شركات الاتصالات العاملة في العراق الذين كانوا..

16/10/2019 10:50:13

ضبط رئيس وأعضاء لجنة كشف في منفذ زرباطية لتعاطيهم الرشى

اعلنت دائرة التحقيقات في الهيئة، اليوم الثلاثاء، عن تمكن ملاكاتها في مكتب واسط من ضبط مسؤول وعدد من الموظفين في منفذ زرباطية..

15/10/2019 12:37:07

نائب عن الفتح: احزاب تهرب نفط الموصل الى تركيا بالحوضيات

كشف النائب عن تحالف الفتح حنين قدو، اليوم الثلاثاء، عن قيام بعض الاحزاب باستغلال آبار النفط في نينوى وتصدير نفطها ..

15/10/2019 12:34:05

العبادي يتحدث عن تهريب الحكومة الحالية لمسؤولين كانوا معتقلين!

اتهم رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، الحكومة الحالية بتهريب مسؤولين اثنين، كانا معتقلين لديها بسبب غياب آليات مكافحة الفساد،...

14/10/2019 13:43:07

>